السيد المرعشي
278
شرح إحقاق الحق
بعض رسائله المعمولة في مدح الخلفاء حيث قال : فلما حملت خديجة رضي الله عنها بفاطمة عليها السلام كانت فاطمة تحدثها من بطنها وتؤنسها في وحدتها ، وكانت تكتم ذلك عن رسول الله ( ص ) ، فدخل النبي يوما فسمع خديجة تحدث فاطمة ، فقال لها : يا خديجة لمن تحدثين ( بمن تتحدثين خ ل ) قالت : أحدث الجنين الذي في بطني فإنه يحدثني ويؤنسني ، قال : يا خديجة أبشري فإنها أنثى وأنها النسلة الطاهرة الميمونة ، فإن الله تعالى قد جعلها من نسلي ، وسيجعل من نسلها خلفاء في أرضه بعد انقضاء وحيه ، فما برح ذلك النور يعلو وأشعته في الآفاق تنمو حتى جاءه الملك فقال : يا محمد أنا الملك محمود وأن الله بعثني أن أزوج النور من النور ، فقال رسول الله ( ص ) ممن ؟ قال : علي من فاطمة ، ، فإن الله قد زوجها من فوق سبع سماوات وقد شهد ملاكها ( 1 ) جبرئيل وميكائيل وإسرافيل في سبعين ألفا من الكروبيين وسبعين ألفا من الملائكة الكرام الذين إذا سجد أحدهم سجدة لا يرفع رأسه إلى يوم القيامة ، أوحى الله تبارك وتعالى إليهم أن ارفعوا رؤسكم واشهدوا ملاك علي بفاطمة فكان الخاطب جبرئيل والشاهدان ميكائيل وإسرافيل ، ثم أمر الله عز وجل بحور العين أن يحضرن تحت شجرة طوبى وأوحى إلى شجرة طوبى أن انثري ما فيك ، فنثرت ما فيها من جوز ولوز وسكر فاللوز من در والجوز من ياقوت ، والسكر من سكر الجنة فالتقطته حور العين ، فهو عندهن في الاطباق تتهادينه ، ويقلن هذا من نثار تزويج فاطمة بعلي ، فعند ذلك أحضر النبي ( ص ) أصحابه ، وقال : أشهدكم أني زوجت فاطمة من علي ( ع ) فلما التقى البحران ، بحر ماء النبوة من فاطمة عليها السلام وبحر ماء الفتوة من علي كرم الله وجهه ، هنالك مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان